فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 289

فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟

قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لا يَعْلَمُونَ.

ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَةٌ أَعْيُنُهُمْ وآذَانُهُمْ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟

قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لا يَرَوْنَ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لا يَسْمَعُونَ.

ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بنسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ، مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ، تَنْهَشُ ثَدَاهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟

قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلادَهُنَّ مِنْ أَلْبَانِهِنَّ

ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمَا، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟

قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ

ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهِ لُبُوسًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّمَا رِيحُهُمُ الْمَرَاحِيضُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟

قَالَ: هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ

ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟

قَالَ: هَؤُلاءِ مَوْتَى الْكُفَّارِ

ثُمَّ انْطَلَقْنَا وَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا، وَنَسْمَعُ عُوَاءً، قُلْتُ: مَا هَذَا؟

قَالَ: هَذِهِ جَهَنَّمُ، فَدَعْهَا )) [1]

قوله (وحما) يعني الماء الحميم المغلي المنتهي في الغليان، فكما استعجلوا الفطر في الدنيا سقاهم الله من الحميم في الآخرة.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) رواه الطبراني في الكبير (7564) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 77) رجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت