فهرس الكتاب
فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٌ أَشْدَاقُهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لا يَعْلَمُونَ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَةٌ أَعْيُنُهُمْ وآذَانُهُمْ، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لا يَرَوْنَ، وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لا يَسْمَعُونَ.
ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بنسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ، مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ، تَنْهَشُ ثَدَاهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلادَهُنَّ مِنْ أَلْبَانِهِنَّ
ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ مُصَوَّبَةٌ رُءُوسُهُنَّ يَلْحَسْنَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمَا، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ
ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهِ لُبُوسًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّمَا رِيحُهُمُ الْمَرَاحِيضُ، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ
ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، قُلْتُ: مَا هَؤُلاءِ؟
قَالَ: هَؤُلاءِ مَوْتَى الْكُفَّارِ
ثُمَّ انْطَلَقْنَا وَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا، وَنَسْمَعُ عُوَاءً، قُلْتُ: مَا هَذَا؟
قَالَ: هَذِهِ جَهَنَّمُ، فَدَعْهَا )) [1]
قوله (وحما) يعني الماء الحميم المغلي المنتهي في الغليان، فكما استعجلوا الفطر في الدنيا سقاهم الله من الحميم في الآخرة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) رواه الطبراني في الكبير (7564) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 77) رجاله رجال الصحيح.