عن أبي أمامة الباهلي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( بينا أنا نائم، إذ أتاني رجلان، فأخذا بضبعي، فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا لي: اصعد. فقلت: إني لا أطيق. فقالا: إنا سنسهله لك، فصعدت حتى كنت في سواء الجبل، إذا أنا بأصوات شديدة.
قلت: ما هذه الأصوات؟
قالوا: هذا هو عواء أهل النار
ثم انطلق بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: ما هؤلاء؟
قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم
ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا، وأنتنه ريحًا، وأسوئه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟
قال: هؤلاء الزانون والزواني.
ثم انطلق بي، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟
فقال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن .. )) [1]
الضبع: العضد
الوعر: الصعب، والصلب
الشَّدْق: جانب الفم مما تحت الخد
وقوله قبل تحلة صومهم معناه يفطرون قبل وقت الإفطار
وعن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ:"إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا هِي حَقٌّ فَاعْقِلُوهَا، أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَاسْتَتْبَعَنِي حَتَّى أتَى بِي جَبَلا وَعْرًا طَوِيلا، فَقَالَ لِي: ارْقَهْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: إِنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَقَيْتُ قَدَمِي وَضَعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الْجَبَلِ فَانْطَلَقْنَا."
(1) رواه البيهقي في الكبرى (4/ 216) ، والنسائي في الكبرى (3285) ، والحاكم في المستدرك (2788) وصححه، وابن حبان (7615) ، وابن خزيمة (1865) ، وصححه الألباني في الصحيحة (3951)