فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 289

فهذا الصادق الرباني صدق مع الله تعالى، فأعطاه الله ما تمناه لأنه كان صادقًا في أمنيته، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة فأي شيء أعظم من ذلك .. وصلى عليه ودفنه في جبته .. فهذا جزاء الصادقين مع الله تعالى.

نسأل الله تعالى برحمته وعفوه ورضوانه أن يدخلنا برحمته في عباده الصالحين وأن يجعلنا من أهل الصدق واليقين.

عن أسلم بن سليم قَالَ:

(( قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْوَئِيدُ فِي الْجَنَّةِ ) ) [1]

(وَالْمَوْلُود) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الطِّفْل الصَّغِير وَالسِّقْط وَمَنْ لَمْ يُدْرِك الْحِنْث

(وَالْوَئِيد) : هُوَ الْمَوْءُود أَيْ الْمَدْفُون فِي الأَرْض حَيًّا , وَكَانُوا يَئِدُونَ الْبَنَات , وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَئِد الْبَنِينَ أَيْضًا عِنْد الْمَجَاعَة وَالضِّيق يُصِيبهُمْ , قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. [2]

وقد مضى الكلام على أنواع الشهداء في فصل أسباب النجاة من عذاب القبر فلا حاجة للإعادة هنا

قال تعالى: (( وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [3]

(1) رواه أبو داود في الجهاد باب فضل الشهادة (2159) ، وأحمد 19674)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، وقال العيني في عمدة القاري (8/ 306) : إسناده حسن.

(2) عون المعبود

(3) النساء (100)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت