فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 289

ومن أسباب السلامة من عذاب القبر الاستعاذة بالله منه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من عذاب القبر في الصلاة وطرفي النهار، وكان يأمر أصحابه بذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»

وقد سبق فصل مستقل جملة من هذه الأحاديث، وفيها الحث على الاستعاذة من عذاب القبر وفضل ذلك.

وهذا أمر شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته .. ليكون سببًا من أسباب نجاتها من أهوال القبور ..

ومَن لجأ إلى الله سبحانه في طلب العوذ من عذاب القبر وعذاب النار؛ فقد أخذ بأعظم أسباب النجاة فإن من استعاذ بالله أعاذه، وأجاره وأكرم ملاذه.

بَينَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن كثرة المصلين على الجنازة، تنفع الميت، وتكون له شفاعة عند ربه، يدفع بها عنه العذاب، وتجلب له الرحمة والمغفرة والرضوان فإن الله تعالى إذا قَبِلَ الشفاعة في عبد غفر له وعفا عنه ونجاه من العذاب، لذا ينبغي أن يحرص المسلمون على الصلاة على الموتى والدعاء لهم.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت