فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 289

(( إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاتِي عَلَيْهِمْ ) ) [1]

ففي الحديث أن الدعاء للموتى ينير قبورهم ويدفع عنهم ظلمتها.

وسيأتي المزيد من الكلام عن الدعاء للميت، وفضله، والسنة فيه في الجزء الثاني من الكتاب (أحكام الجنائز) بإذن الله تعالى.

وهذه سنة طيبة عظيمة الشأن، ينبغي لكل مسلم أن يتعلمها وبعلمها لغيره، وإذا زار مريضًا أن يعلمها إياه، لما فيها من فضل وعظيم أجر ونجاة من النار، وهذا الحديث حقيق أن يكتب بماء الذهب.

عن أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:

(( مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ، قَالَ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلا أَنَا وَحْدِي، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلا أَنَا وَحْدِي لا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، قَالَ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلا أَنَا لِيَ الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا أَنَا وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِي؛ وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ ) ) [2]

عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ: لِعَبْدِي

(1) رواه البخاري في الصلاة (458) ، ومسلم في الجنائز باب الصلاة على القبر (1588) ، وأبو داود في الجنائز (2788) ، وابن ماجه في الجنائز (1516) ، وأحمد (8280) .

(2) رواه الترمذي في الدعوات (3252) وحسنه، ووابن ماجه في الأدب (3784) ، وقال في تحفة الأحوذي: (9/ 389) أخرجه النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه، وصححه الألباني في صحيح الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت