فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 289

أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ، اغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ )) [1]

(مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْفُوَاقُ كَغُرَابٍ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنْ الْوَقْتِ وَيُفْتَحُ , أَوْ مَا بَيْنَ فَتْحِ يَدِك وَقَبْضِهَا عَلَى الضَّرْعِ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ: هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ لأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سَرِيعَةً تُرْضِعُ الْفَصِيلَ لِتُدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبَ اِنْتَهَى.

وعن مُعَاذ بْنَ جَبَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ ) ) [2]

فعلى المرء المحافظة والمداوم على الاهتمام بكتاب الله تعالى، تلاوة وحفظًا وفهمًا وتدبرًا وعملًا، فالقرآن يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة، وتأتي سورة البقرة وآل عمران تدافعان وتشفعان لأصحابهما، وسورة تبارك تدفع عذاب القبر ـ ومن قرأ"قل هو الله أحد عشر مرات"بنى الله له بيتًا في الجنة، وسمع النبي رجلًا يقرأها فقال"وجبت له الجنة"وأهل القرآن هم أهل الله تعالى وخاصته

وصح أن الله تعالى لا يعذب إنسانًا وعى قلبه القرآن .. وغير ذلك من فضائل القرآن الكريم .. وقد أفردتها في كتاب مستقل اسمه"فضائل القرآن العظيم"فليراجع.

(1) رواه الترمذي في فضائل الجهاد باب فضل الغدو والرواح في سبيل الله (1574) وحسنه، وأحمد (10367) ، والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي

(2) رواه النسائي في الجهاد باب ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة (3090) ، والترمذي في فضائل الجهاد (1581) ، وأبو داود في الجهاد (2782) ، وابن ماجه في الجهاد (2782) ، وأحمد (21006) ، والدارمي في الجهاد (2287) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت