فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 289

ومن اتخذ منهجًا وشرعة غير الإسلام، أو نظامًا، و عقيدة ومذهبًا، أو حزبًا على غير نهج الإسلام، فخرج به عن عقائد الإسلام وعن الالتزام بحلاله وحرامه، وتحاكم إلى غير شريعة الله في الدماء والأموال والأعراض فهذا لم يرض بالإسلام دينًا.

أما الجهاد فكله خير ولا يأتي إلا بالخير

عن أبي المنذر:

(( أن رجلا جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن فلانًا هلك فصل عليه، فقال عمر: إنه فاجر فلا تصل عليه، فقال الرجل: يا رسول الله ألم تر الليلة التي أصبحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ثم تبعه حتى جاء قبره، فقعد حتى إذا فرغ منه حثا عليه ثلاث حثيات ثم قال: تثني عليك الناس سوءًا وأثني عليك خيرًا، فقال عمر: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعنا منك يا ابن الخطاب من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة ) ) [1]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

(( مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا، فَقَالَ: لَوْ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا،

(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 299) : رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن ثعلب ولم أعره، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت