فمن عمل بهذا الحديث ومات على العمل به كان ذلك دليلًا على حسن الخاتمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكفل بالجنة لمن يقوم بذلك، وهو أمر عزيز، يحتاج لنفس مؤمنة صابرة قوية.
عَنْ جَابِرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ ) ) [2]
(حَلَّتْ لَهُ) : أَيْ وَجَبَتْ وَثَبَتَتْ (الشَّفَاعَة) : فِيهِ بِشَارَة إِلَى حُسْن الْخَاتِمَة وَالْحَضّ عَلَى الدُّعَاء فِي أَوْقَات الصَّلَوَات لِأَنَّهُ حَال رَجَاء الْإِجَابَة. [3]
وكون ذلك من علامات حسن الخاتمة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم ضمن لمن حافظ على هذا الذكر العظيم نيل الشفاعة فمن مات محافظًا على هذا الذكر كان ذلك من حسن الخاتمة لنيله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والتي هي من أعظم أسباب نجاة العبد في الآخرة.
فمن أراد حسن الخاتمة عليه المدوامة على هذا الذكر العظيم.
(1) رواه البخاري في تفسير القرآن (4719) ، والترمذي في الصلاة (195) ، والنسائي في الأذان (673) ، وأبو داود في الصلاة (445) ، وابن ماجه في الأذان (714) ، وأحمد (14289)
(2) رواه مسلم في الصلاة (577) ، والترمذي في المناقب (3547) ، والنسائي في الأذان (671) ، وأبو داود في الصلاة (439) ، وأحمد (6280) .
(3) عون المعبود (2/ 52)