عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسِفٍ ) ) [1]
(مَوْت الْفُجَاءَة) الْفُجَاءَة بِضَمِّ الْفَاء وَبَعْد الْجِيم مَدّ ثُمَّ هَمْز , وَيُرْوَى بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُون بِغَيْرِ مَدّ , وَهِيَ الْهُجُوم عَلَى مَنْ لَمْ يَشْعُر بِهِ. وَمَوْت الْفَجْأَة وُقُوعه بِغَيْرِ سَبَب مِنْ مَرَض وَغَيْره.
وَقَوْله (أَسَف) أَيْ غَضَب.
قَالَ اِبْن بَطَّال: والأسف: الغضب، ويحتمل أن يكون ذلك وَاَللَّه أَعْلَم لِمَا فِي مَوْت الْفَجْأَة مِنْ خَوْف حِرْمَان الْوَصِيَّة , وَتَرْك الاسْتِعْدَاد لِلْمَعَادِ، والتسويف بِالتَّوْبَةِ وَغَيْرهَا مِنْ الأَعْمَال الصَّالِحَة. [2]
وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَد وَبَعْض الشَّافِعِيَّة كَرَاهَة مَوْت الْفَجْأَة , وَنَقَلَ النَّوَوِيّ عَنْ بَعْض الْقُدَمَاء أَنَّ جَمَاعَة مِنْ الأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ مَاتُوا كَذَلِكَ , قَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ مَحْبُوب لِلْمُرَاقِبِينَ. قُلْت: وَبِذَلِكَ يَجْتَمِع الْقَوْلانِ. [3]
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
(1) رواه أبو داود في الجنائز باب موت الفجأة (2702) ، وأحمد (14949) ، وقال ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (1/ 317) : إسناده صحيح، وحسنه السيوطي في الجامع الصغير) 9119)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6631) ، وحسنه الجار الله في النوافح العطرة (415)
(2) شرح ابن بطال (5/ 424)
(3) فتح الباري (3/ 299) باختصار