فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 289

قال ابن كثير: (( أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا ) )أي: نقلوا من تيار البحار إلى حرارة النار [1]

قال السعدي: (( مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا ) )في اليم الذي أحاط بهم (( فَأُدْخِلُوا نَارًا ) )فذهبت أجسادهم في الغرق وأرواحهم للنار والحرق. [2]

قال الشيخ الجزائري: أغرقوا بالطوفان فلم يبق منهم أحد (( فأدخلوا نارًا ) )اي بمجرد ما يغرق الشخص وتخرج روحه يُدخل النار في البرزخ. [3]

وقال تعالى (( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ، النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) ) [4]

وهؤلاء قوم فرعون أغرقهم الله تعالى فأدخلهم النار بعد غرقهم مباشرة يعرضون عليها بكرة وعشيًا .. فهذه الآيات دلت على أن أرواح الكفار تدخل النار، وتعذب، وتعاقب إلى يوم يبعثون.

قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: أرواح الكفار في النار وأرواح المؤمنين في الجنة. [5]

وهذا هو القول الصحيح بإذن الله تعالى، أما ما يقال من أقوال أخرى فإن لا يصح منها شيء .. ويأتي مزيد بيان في فصل إثبات عذاب القبر.

وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

(1) تفسير ابن كثير (8/ 226)

(2) تفسير السعدي ص (890)

(3) أيس التفاسير (4/ 317)

(4) غافر 45 - 46

(5) الآيات البينات 1/ 91)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت