فهرس الكتاب
عَنْ أَنَسٍ:
(( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ) ) [1]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(( أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ بَنَاتِهِ وَهِيَ تَجُودُ بِنَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى قُبِضَتْ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ) ) [2]
قال الله تعالى: (( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا، لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ) ) [3]
هذه الآية الكريمة نزلت في أهل الصدق من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين ثبتوا في غزوة أحد وجاهدوا في الله حق جهاده .. عاهدوا الله تعالى على نصرة نبيه صلى الله عليه وسلم .. فبذلوا نفوسهم رخيصة في سبيل الله .. وأثبتوا صدقهم لله تعالى .. وأوفوا بعهدهم لله عز وجل .. فأنزل الله فيهم قرآنًا يتلى إلى يوم الدين
فالصدق مع الله تعالى .. من أعظم أسباب حسن الخاتمة وطيب المآل
(1) رواه الترمذي في الجنائز (905) وحسنه، وابن ماجه في الزهد (4251) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3383) وقال المنذري: إسناده حسن.
(2) رواه أحمد (2570) ، والنسائي في الجنائز (1820) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6652)
(3) الأحزاب (23 - 24)