فهرس الكتاب
ففي حديث جابر السابق قال صلى الله عليه وسلم:
(( .. لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، .. وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ) ) [1]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) ) [2]
فالذي يعذب الحيوانات أو يحبس عنها الطعام فهذا يعذب في قبره، ويرى أليم العذاب في النار بسبب حيوان ... فكيف بمن يعذبون الناس
لا شك أن الذين يعذبون الناس ويحبسونهم أشد عذابًا وأعظم .. ولقد امتلأ العالم في أيامنا ظلمًا وجورًا فالقتل بالجملة، والاعتقالات بالجملة، والتعذيب لا حدود له بل ويتفنون فيه بأشد أنواع العذاب والإهانة.
وعن أبي هُرَيْرَةَ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ، أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ ) ) [3]
وعن هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قال: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ... (( إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ) ) [4]
(1) رواه مسلم في الكسوف (1508) ، والنسائي في الكسوف (1461) ، وأبو داود في الصلاة (996) ، وأحمد (13897)
(2) رواه البخاري في المساقاة (2365) ، ومسلم في البر والصلة (4749) ، والدارمي في الرقاق (2693)
(3) رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها باب النار يدخلها الجبارون (5100) ، وأحمد (7727)
(4) رواه مسلم في البر والصلة باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق (4734) ، وأبو داود في الخراج والإمارة (2648) ، وأحمد (14790)