فهرس الكتاب
(إذا سرتك) أي أفرحتك وأعجبتك وأصل السرور لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه
(حسنتك) أي عبادتك لكونك جازما بصدق الشارع فيما جاء به عن الله تعالى من حصول الثواب عليها سميت حسنة لأن بها يحسن حال فاعلها وهي سبب إحسان الله تعالى وإضافتها له من حيث الكسب
(وساءتك سيئتك) أي أحزنك ذنبك لكونك قاطعا بصدق الشارع فيما توعد به من العقاب عليها سميت سيئة لأن بها يسوء حال فاعلها وهي سبب كل سوء
(فأنت مؤمن) أي فذلك علامة إيمانك بل ذلك هو حقيقة الإيمان وليس الإيمان إلا تصديق الشارع فيما جاء به وفي الحزن على السيئة إشعار بالندم الذي هو أعظم أركان التوبة فكأنه قال إذا أتيت بالطاعة المأمور بها وكلما أذنبت ذنبا تبت منه كان ذلك علامة حسن الخاتمة وأنك تموت على الإيمان حقا وقد أشار إلى ما قررته أولا قول الطيبي يعني إذا صدرت منك طاعة وفرحت بها متيقنا بأنك تثاب عليها وإذا أصابتك معصية وحزنت عليها فذلك علامة الإيمان. [1]
عن جابر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، قَالَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ، قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ وَاحِدَةً لَقَالَ وَاحِدَةً ) ) [2]
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
(1) فيض القدير (1/ 479)
(2) رواه أحمد (13835) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2679)