وأرواح المؤمنين يسري عليها النعمة من الله في الجنة، وأرواح الكافرين يسري عليها العذاب من الله في النار
ويوم القيامة يرد الله تعالى الأرواح جميعًا إلى أجساد أصحابها، ويجازون على أعمالهم المسجلة والمحفوظة في كتبهم.
فالخلاصة: هي إثبات أن عليين وسجين موضعان لكتاب العبد، والجنة والنار موضعان لروح العبد .. والله تعالى أعلم.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يتوفانا على الإيمان وأن يدخلنا برحمته في عباده الصالحين وأن يرزقنا عفوه ورضاه في الدنيا والآخرة.
قال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: أرواح الكفار في النار وأرواح المؤمنين في الجنة. [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الْمَيِّتُ تَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قَالُوا:
اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ
ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: فُلانٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَلا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلا يُفْتَحُ لَهَا
(1) الآيات البينات 1/ 91)