قال تعالى (( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ، النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) ) [1]
فقوم فرعون أغرقهم الله وماتوا .. وهنا يخبر القرآن أنهم يعرضون على النار بكرة وعشيًا .. ثم يوم القيامة يبعثهم الله ويدخلهم النار
إذا الفترة التي يعرضون فيها على النار هي الفترة ما بين الموت وبين البعث .. وهي الفترة التي يقضيها كل إنسان ميتًا في قبره أو في أي مكان دفن فيه حتى ولو غرق في البحر
قال ابن كثير في تفسيره:
وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور، وهي قوله: (( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ) ).
قال الشيخ السعدي في تفسيره:
(( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ) )أغرقهم الله تعالى في صبيحة واحدة عن آخرهم.
وفي البرزخ (( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) )فهذه العقوبات الشنيعة، التي تحل بالمكذبين لرسل الله، المعاندين لأمره.
قَالَ الْقُرْطُبِيّ:
الْجُمْهُور عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَرْض يَكُون فِي الْبَرْزَخ، وَهُوَ حُجَّة فِي تَثْبِيت عَذَاب الْقَبْر. وَقَالَ غَيْره: وَقَعَ ذِكْر عَذَاب الدَّارَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَة مُفَسَّرًا مُبَيَّنًا، لَكِنَّهُ حُجَّة عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَذَاب الْقَبْر مُطْلَقًا لَا عَلَى مَنْ خَصَّهُ بِالْكُفَّارِ.
ومن القرآن
قوله تعالى في سورة إبراهيم:
(( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ) ) [2]
(1) سورة غافر 45 - 46
(2) سورة إبراهيم (27)