النومة، ولا سيما إذا عقب ذلك بذكر الله تعالى واستعمال السنن التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم، حتى يغلبه النوم، فمن أراد الله به خيرًا وفقه لذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رابعًا: هناك بعض الأسباب الخاصة تمنع عذاب القبر وتكون سببًا لنجاة صاحبها نذكرها بالتفصيل:
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ لِخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أَوْ خَالِدٌ لِسُلَيْمَانَ:
أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: نَعَمْ ) ) [1]
(مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ) أَيْ مَنْ مَاتَ مِنْ وَجَعِ بَطْنِهِ
(لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ) لأَنَّهُ لِشِدَّتِهِ كَانَ كَفَّارَةً لِسَيِّئَتِهِ.
والمقتول بسبب مرض بطنه يُسمّى المبطون كما جاء في بعض الروايات، وقد بشّر صاحبه بالشهادة، وليس في السنّة تحديدٌ لماهيّة المرض أو نوعه فاحتُمل عمومه.
وهذا الفضل العظيم منحةٌ إلهيّة تُقابل الشدّة التي يلاقيها من ألمّ به ذلك المرض فكان كفّارةً لسيّئاته وأمانًا له في قبره، والمرجوّ أن تكون كذلك سببًا في نجاته من عذاب الآخرة
يقول الإمام المناوي:"وإذا لم يعذب في قبره، لم يعذب في غيره، لأنه أول منازل الآخرة فإن كان سهلًا فما بعده أسهل".
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
(( يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره أو قال بطنه فيقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان
(1) رواه الترمذي في الجنائز باب الشهداء من هم (984) ، والنسائي في الجنائز (2025) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1410) .