فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 289

بالعمل الصالح فلا شك أنه يتجنب عذاب القبر وبلاياه .. وكان ذلك سببًا في نجاته وسلامته من أهوال الآخرة.

ثانيًا: الإيمان والاستقامة

أعظم سبيل للنجاة من عذاب القبر الإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتمسك بهدي الكتاب والسنة والاستقامة على طاعة الله جل وعلا

قال الله عز وجل: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا، تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ، وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ، نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) ) [1]

وسبق معنا بالتفصيل كيفية احتضار أهل الإيمان، وأن ملائكة الرحمة تتنزل عليهم بكفن من الجنة وبحنوط من حنوط الجنة، وتبشرهم بالخير، ولا يرى بعد ذلك إلا البشريات بالخير والجنة ويكون سعيدًا في قبره ويكون مآل روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث تشاء إلى أن تقوم الساعة .. والكتاب والسنة أخبرا بكل هذه الأحوال الطيبة للمتقين الطيبين .. فمن أراد النجاة من عذاب القبر تمثل بأحوال الصالحين واقتدى بسيد الأنبياء والمرسلين.

ثالثًا: تجديد التوبة دومًا والمحافظة عليها ولزوم الاستغفار

قال ابن القيم: ومن أنفع أسباب تجنب عذاب القبر: أن يجلس الإنسان عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره وربحه في يومه، ثم يجدد له توبة نصوحًا بينه وبين الله، فينام على تلك التوبة، ويعزم على ألا يعاود الذنب إذا استيقظ، ويفعل هذا كل ليلة، فإن مات من ليلته مات على توبة، وإن استيقظ استيقظ مستقبلًا للعمل مسرورًا بتأخير أجله، حتى يستقبل ربه، ويستدرك ما فاته، وليس للعبد أنفع من هذه

(1) (فصلت:30 - 32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت