فهرس الكتاب
(( دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ ) ) [1]
وفي رواية: (( فَقَالَ: مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ ) ) [2]
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فمن قام تربية البنات وأحسن إليهن كنَّ له حجابًا من النار ووجبت له الجنة، وهذا دليل على أن الله يختم له بخير.
عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(( خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضًا، وشهد جنازة وصام يومًا(وفي رواية: من وافق صيامه يوم الجمعة) ، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة )) [3]
(كتبه الله من أهل الجنة) وهذا علامة على حسن الخاتمة وبشرى له بذلك [4]
عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( خَمْسٌ مَنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ، أَوْ خَرَجَ غَازِيًا، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامِهِ يُرِيدُ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ ) ) [5]
(1) رواه البخاري في الزكاة (1418) ، ومسلم في البر والصلة (2629) ، والترمذي في البر والصلة (1828) ، وأحمد (23535)
(2) رواه البخاري في الأدب (5995)
(3) رواه أبو يعلى (1008) ، وابن حبان 2826)، وقال الهيثمي في المجمع (1/ 334) رجاله ثقات، وصححه الألباني في الصحيحة (1023)
(4) فيض القدير (3/ 609)
(5) رواه أحمد (21079) ، والطبراني في الكبير (16485) ، وابن زنجويه في الأموال (47) ، والسنة لابن أبي عاصم (853) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1268)