وقال تعالى
(( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) ) [1]
وقال تعالى:
(( الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ) [2]
فالموت حتم في موعده المقدر. ولا علاقة له بالحرب والسلم. ولا علاقة له بحصانة المكان الذي يحتمي به الفرد أو قلة حصانته. ولا يؤخره أن يؤخر عنهم تكليف القتال إذًا؛ ولا هذا التكليف والتعرض للناس في الجهاد يعجله عن موعده. .
هذا أمر وذاك أمر؛ ولا علاقة بينهما.
إنما العلاقة هناك بين الموت والأجل. بين الموعد الذي قدره الله وحلول ذلك الموعد. . وليست هنالك علاقة أخرى. . ولا معنى إذن لتمني تأجيل القتال. ولا معنى إذن لخشية الناس في قتال أو في غير قتال!
كما أن كل إنسان مهما بلغت قوته أو جبروته أو حمايته فإنه مقهور مربوب لله تعالى لا يستطيع الامتناع أو أن يحمي نفسه من نفاذ قدر الله تعالى فيه ..
فما هم فيه من عزة ومنعة كما يتخيلون هو يمثابة الهباء المنثور .. ولا قيمة له أمام أمر الله تعالى وقوته وجبروته.
فهو سبحانه (( القاهر فوق عباده ) ).. لا يمتنع منه أحد
قال تعالى:
(( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) ) [3]
(1) الجمعة 8
(2) آل عمران 168
(3) تبارك (1 - 2)