فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 289

تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ )) [1]

فقوله في الحديث: (ماتوا في الإشراك) دليل على أن الشرك سبب في عذاب القبر

والنفاق سبب من أسباب عذاب القبر

والمنافقون أولى الناس بعذاب القبر، كيف لا وهم أصحاب الدرك الأسفل من النار.

وفي أحاديث سؤال الملكين وفتنة القبر، ورد التصريح باسم المنافق، أو المرتاب في كثير من الروايات، وسبق ذكرها ومنها

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

(( .. وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لا أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ لا دَرَيْتَ وَلا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ ) ) [2]

فكل من قام بتبديل شرع الله تعالى، وتغيير أحكامه، والتلاعب بتحريم ما أحل الله، وتحليل ما حرم، فهو متوعد بعذاب القبر

فكيف بمن قام بتنحية شرع الله تعالى بالكلية، وقام بتحكيم القوانين والأحكام الوضعية في الدماء والأعراض والأموال، وأخذوا يشرعون للناس ما لم ينزل الله به من سلطان، وحكموا بغير ما أنزل الله تعالى، فهولاء جعلوا أنفسهم أربابًا للناس من دون الله تعالى ..

(1) رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (5112) وأحمد (20671)

(2) رواه البخاري في الجنائز (1338) ، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها (5115) ، والنسائي في الجنائز (2034) ، وأبو داود في الجنائز (2812) ، وأحمد (11823)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت