فهرس الكتاب
فإن قلت: محمد رسول الله أنزل عليه كتابه فآمنت به وبما جاء معه، فقد والله نجوت وهديت، ولن تستطيع ذلك إلا بتثبيت من الله تعالى مع ما ترى من الشدة والتخويف )) [1]
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(( إن الكافر يسلط عليه في قبره شجاع أقرع، فيأكل لحمه من رأسه إلى رجله ثم يكسى اللحم فيأكل من رجله إلى رأسه ) ) [2]
وعن ابن عباس في قوله
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين) قال: (( إن المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة يسلمون عليه ويبشرونه بالجنة فإذا مات مشوا مع جنازته ثم صلوا عليه مع الناس، فإذا دفن أجلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ويقال له: من رسولك؟ فيقول: محمد صلى الله عليه وسلم، فيقال له: ما شهادتك؟ فيقول: أشهد أن لا أله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيوسع له قبره مد بصره.
وأما الكافر فتنزل الملائكة فيبسطون أيديهم والبسط هو الضرب، يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت، فإذا دخل قبره أقعد، فقيل له: من ربك؟ فلم يرجع إليهم شيئا وأنساه الله ذكر ذلك، وإذا قيل له: من رسولك الذي بعث إليك؟ لم يهتد له ولم يرجع إليهم شيئا يقول الله"كذلك يضل الله الكافرين")) [3]
قال ابن قتيبة:
(1) إثبات عذاب القبر 200)
(2) رواه البيهقي في إثبات عذاب القبر (202)
(3) رواه البيبات عذاب القبر (204)