فهرس الكتاب
وكثرة الأخبار عنه في منكر ونكير وفي عذاب القبر وفي دعائه أعوذ بك من فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال. وهذه الأخبار صحاح لا يجوز على مثلها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شيء من أمور ديننا ولا شيء أصح من أخبار نبينا صلى الله عليه وسلم. [1]
وحكى إجماع أهل السنة على إثبات عذاب القبر الحافظ ابن حجر في الفتح.
وقال ابن بطال:
أن عذاب القبر حق، يجب الإيمان به والتسليم له، وهو مذهب أهل السنة. [2]
وقال:
أن عذاب القبر حق، وأهل السنة مجمعون على الإيمان به والتصديق، ولا ينكره إلا مبتدع. [3]
وقال النووي:
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُور وَفِي آخِره يَتَعَوَّذ مِنْ عَذَاب الْقَبْر)
فِيهِ إِثْبَات عَذَاب الْقَبْر وَفِتْنَته، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل الْحَقّ. وَمَعْنَى تُفْتَنُونَ تُمْتَحَنُونَ [4]
وقال: إِثْبَات عَذَاب الْقَبْر، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل الْحَقّ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ. [5]
وقال: وَالْمَقْصُود: أَنَّ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة إِثْبَات عَذَاب الْقَبْر كَمَا ذَكَرْنَا خِلَافًا لِلْخَوَارِجِ وَمُعْظَم الْمُعْتَزِلَة وَبَعْض الْمُرْجِئَة نَفَوْا ذَلِكَ [6]
عن عائشة رضي الله عنها:
(1) تأويل مختلف الحديث (1/ 44)
(2) شرح البخاري (1/ 347)
(3) شرح البخاري (5/ 25)
(4) شرح مسلم (2/ 314)
(5) شرح مسلم (1/ 472) و (2/ 263)
(6) شرح مسلم (9/ 248)