فهرس الكتاب
هو الرضا به خالقًا وآمرًا (( ألا له الخلق والأمر ) )فلا يصح أن نقول ربنا الله ثم نتلقى الأمر والنهي والحلال والحرام والتشريع من غيره، ونتحاكم إلى غير ما شرع وأراد، بلا بد من الإيمان بأمره ونهيه والتحاكم إليه والتعبد بها والالتزام بذلك، فلا بد من إفراده سبحانه في الألوهية بالعبودية الحقة وصرف كل أنواع العبادة إليه، وإفراده بالربوبية والرضا والتحاكم إلاى أمره ونهيه، فلا رب سواه ولا إله غيره .. ولا يتخذ من دون الله أربابًا يطيعهم في الأمر والنهي أو يتحاكم إليهم أو يتوجه إليهم بنوع من أنواع العبادة
والرضا بمحمد نبيًا:
صلى الله عليه وسلم هي إفراده بالاتباع ومحبته وتوقيره وتعظيمه وطاعته فيما أمر والانتهاء عما نهى فطاعته من طاعة الله تعالى
والرضا بالإسلام دينًا:
هو الدخول في دين الإسلام بجميع شرائعه، والاستسلام والانقياد له في الظاهر والباطن، والحياة على نهجه وشرعه وناموسه، ولا يتخذ العبد منهجًا أو شرعة أو نظرية أو مذهب يخالف دين الإسلام كالديمقراطية واشباهها من النظريات المخترعة المخالفة لدين الله تعالى
فالرضا بالله وبرسوله وبدينه هو المحيا والممات على الالتزام بشريعة الله عبادة وتشريعًا وحكمًا .. ورفض كل ما يخالفها .. فهي شروط ثقيلة
فمن صرف عيادة لغير الله فهذا لم يرض بالله ربًا .. بداية من الدعاء وحتى الحاكمية
ومن اتخذ متبوعًا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتدي بهديه ويستن بأمره ونهيه ويتحاكم إلاه ويعادي ويوالي عليه .. فهذا لم يرض بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا