فهرس الكتاب
(أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةَ) يَعْنِي ثَمَنُهَا الْأَعْمَالُ الْبَاقِيَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ (( وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّك ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ) )وَبِقَوْلِهِ (( إِنَّ اللَّهَ اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ ) )
2 -التوبة من جميع الذنوب والمعاصي وإتباعها بالأعمال الصالحة؛ لأن التسويف في التوبة من أسباب سوء الخاتمة؛ ولهذا قال اللّه سبحانه وتعالى: (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) [1]
ولا بد مع التوبة من الأعمال الصالحة؛ لقوله عز وجل: (( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) ) [2]
وقال سبحانه وتعالى بعد أن ذكر عقاب المشرك، وقاتل النفس بغير حق، والزاني:
(( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ) [3]
3 -الدعاء: فهو من أعظم أسباب فلاح العبد ونجاته في الدنيا والآخرة، والله تعالى يحب الملحين في الدعاء، ويغضب على من لم يسأله .. فينبغي الإكثار من الدعاء وعدم تركه وخاصة بحسن الخاتمة، وكان صلى الله عليه وسلم يدعو:
(( اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ) ) [4]
وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى من ميتة السوء:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ:
(1) سورة النور, الآية: 31.
(2) سورة طه , الآية: 82.
(3) سورة سورة الفرقان, الآية: 70.
(4) أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 181 من حديث بسر بن أرطاة رضي الله عنه، والطبراني في المعجم الكبير، 2/ 33، بأرقام: 1196 - 1198، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات، 10/ 178.