فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 289

(( أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي فَقَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ )) [1]

فينبغي للمسلم أن لا يركن إلى الدنيا؛ فإنها متاع زائل، والله المستعان.

5 -بغض المعاصي والابتعاد عنها من أسباب حسن الخاتمة، وضد ذلك حبها وإلفها. فينبغي للمسلم أن يبغض كل ما حرمه اللّه ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الإِنسان إذا أصرَّ على المعاصي ومات على ذلك كان ذلك من أسباب سوء الخاتمة، وبعِثَ على ما مات عليه

فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ) ) [2]

وعنه:

(( مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) ) [3]

6 -الصبر عند المصائب من أسباب حسن الخاتمة، وضد ذلك الجزع أو الانتحار من أسباب سوء الخاتمة .. وليعلم العبد أنه لا بد من البلاء، فهي اختبار من الله لعبده، كما أن فيها تكفير للذنوب والخطايا، وكذلك رفعة لدرجة العبد بإذن الله تعالى، ثم إن الله تعالى يعقب ذلك بالفرج والخير في الدنيا والآخرة، فينبغي للمسلم الصبر ابتغاء وجه اللّه عز وجل

عن أبي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) رواه البخاري في الرقاق (6416) ، والترمذي في الزهد (3255) ، وابن ماجه في الزهد (4104) ، وأحمد (4534)

(2) رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (5126) ، وأحمد (14016)

(3) رواه أحمد (13854) والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذَهبي 1/ 340، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت