فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 289

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

(( أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ ) ) [1]

(اُفْتُلِتَتْ) يُقَال اُفْتُلِتَ فُلان أَيْ مَاتَ فَجْأَة وَافْتُلِتَتْ نَفْسه كَذَلِكَ , وَالْفَلْتَة وَالافْتِلات مَا وَقَعَ بَغْتَة مِنْ غَيْر رَوِيَّة.

قال ابن بطال:

الافتلات عند العرب: المباغتة، يقول: ماتت بغتة. [2]

قَالَ اِبْن رَشِيد:

مَقْصُود الْمُصَنِّف (أي البخاري) وَاَللَّه أَعْلَم الإِشَارَة إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ (أي موت الفجأة) لأَنَّهُ لَمْ يَظْهَر مِنْهُ كَرَاهِيَته لِمَا أَخْبَرَهُ الرَّجُل بِأَنَّ أُمّه اُفْتُلِتَتْ نَفْسُهَا.

وَقَالَ اِبْن الْمُنِير:

لَعَلَّ الْبُخَارِيّ أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة أَنَّ مَنْ مَاتَ فَجْأَة فَلْيَسْتَدْرِكْ وَلَده مِنْ أَعْمَال الْبِرّ مَا أَمْكَنَهُ مِمَّا يَقْبَل النِّيَابَة.

قال النووي:

وَفِي هَذَا الْحَدِيث: أَنَّ الصَّدَقَة عَنْ الْمَيِّت تَنْفَع الْمَيِّت وَيُصَلِّهِ ثَوَابهَا , وَهُوَ كَذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء. [3]

(1) رواه البخاري في الجنائز باب موت الفجأة البغتة (1388) وفي الوصايا باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا (2760) ، ومسلم في الزكاة (1672) ، والنسائي في الوصايا (2589) ، وأبو داود في الوصايا (2495) ، وابن ماجه في الوصايا (2708) ، ومالك في الأقضية (1255) .

(2) شرح ابن بطال للبخاري (5/ 424)

(3) انظر فتح الباري (3/ 299) ، وشرح مسلم (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت