(( كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ لا نَعْصِيَهُ فِيهِ أَنْ لا نَخْمُشَ وَجْهًا، وَلا نَدْعُوَ وَيْلًا، وَلا نَشُقَّ جَيْبًا، وَأَنْ لا نَنْشُرَ شَعَرًا ) ) [1]
(أَنْ لا نَخْمِش) : أَيْ لا نَخْدِش
(وَلا نَدْعُو وَيْلًا) : وَالْوَيْل أَنْ يَقُول عِنْد الْمُصِيبَة وَاوَيْلاه
(وَلا نَشُقّ جَيْبًا) : الْجَيْب هُوَ مَا يُفْتَح مِنْ الثَّوْب لِيَدْخُل فِيهِ الرَّأْس، أي فتحة صدر الثوب، وهو من عادات أهل الجاهلية، فتمسك إحداهن بفتحة الثوب من عند الصدر ثم تشقه.
(وَلا نَنْشُر شَعْرًا) : أَيْ لا نَنْشُر وَلا نُفَرِّق شَعْرًا , حيث تقوم المرأة بكشف شعرها وتهييجه بشكل قبيح ونشره للمبالغة في الحزن.
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(("وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ"قَالَ: النَّوْحُ ) ) [2]
وعن عبدالله بن عمرو قَالَ:
(( جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقِي، وَلا تَزْنِي، وَلا تَقْتُلِي وَلَدَكِ، وَلا تَأْتِي بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ يَدَيْكِ وَرِجْلَيْكِ، وَلا تَنُوحِي، وَلا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) ) [3]
وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:
(1) رواه أبو داود في الجنائز باب في النوح (2724) ، وقال المنذري في الترغيب (4/ 270) لا ينزل عن درجة الحسن، وصححه الألباني في أحكام الجنائز (43)
(2) رواه ابن ماجه في الجنائز باب النهي عن النياحة (1568) ، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، ورواه أحمد (25495) ، وابن أبي شيبة (3/ 263) .
(3) رواه أحمد (6554) ، وفي مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله ثقات، وحسنه الألباني في حجاب المرأة (121)