(( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ) ) [1]
بعد الحدث الجلل الذي حصل في غيبة موسى وذلك هو عبادة بني إسرائيل العجل واتخاذهم له إلهًا فإن الله تعالى وقت لموسى وقتًا يأتيه فيه مع خيار بني إسرائيل يطلب لهم التوبة من الله سبحانه وتعالى. قال تعالى (( واختار موسى قومه سبعين رجلًا ) )ولما انتهى بهم إلى جبل الطور وغشيت الجبل غمامة وأخذ موسى يناجي ربه تعالى وهم يسمعون قالوا لموسى لن نؤمن لك بأن الذي كان يكلمك الرب تعالى حتى نرى الله جهرة أي عيانًا، فأخذتهم الصاعقة والرجفة كما ذكر الله تعالى، فماتوا جميعًا عقوبة لهم على هذا التطاول والتعنت والجراءة على الله تبارك وتعالى.
فلما ماتوا رغب موسى عليه السلام إلى الله تعالى ودعاه، فمنَّ الله تعالى عليهم فأحياهم بعد أن أماتهم هذه الموتة
فهؤلاء القوم من الذين استثناهم الله فأماتهم ثلاثًا وأحياهم ثلاثًا.
الموضع الثاني من سورة البقرة:
قال تعالى:
(( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ، فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ) [2]
قام أحد اليهود بقتل أحد أقاربه ليرث منه، وتنازع الناس واختلفوا فيمن قتله، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة وهي المذكور قصتها في السورة، وأمرهم أن يضربوه ببعض أجزاء هذه البقرة بعد ذبحها، فأحيا الله لهم الميت، وأخبر عن قاتله .. فهذا ممن كانت له حياة وموتًا ثالثًا.
الموضع الثالث من سورة البقرة:
(1) الأعراف 155
(2) ابقرة 72/ 73