فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 292

ـ تصفه بالكرم والثروة وكثرة القِرى والاستعداد له، والمبالغة في صفاته، والتقديم له بالسؤال للتنبيه على عِظم شأنه، فقولها: وما مالك؟ تعظيم لأمره وشأنه، وأنه خير مما أشير إليه من الثناء والمديح كله على الأزواج السابق ذكرهم، فمالك هذا له إبل كثيرة، دائمة البروك بالحظيرة انتظارًا لقدوم الضيف، ولهذا الرجل علامة وإشارة بينه وبين أهله أو خدمه، فإذا نزل بهم الضيف، أعطى الرجل الإشارة بالمزهر، دلالة لإعداد الطعام ـ فلا يسمع الضيف ندائه بإعداد الطعام فيتحرج ـ وقد اعتادت الإبل عند سماع الملاهى أن توقن بالهلاك وهو النحر، ليقدم لحمها طعامًا لضيوفه، وهذا غاية الكرم.

ـ قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ.

أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.

ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.

بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا.

جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت