وقال آخر: أن المنفعة في التقام"الزوج"لسان"زوجه"وشده ومصه إياه وعضه عليه أن يصيب لسان"الزوج"نداوة وحرارة فتنحدر تلك النداوة واحرارة من لسانه إلى إيره، وتنتفع المرأة بهذا الصنع كانتفاع الرجل بالنساء وعشقه لهن، فإنه يدعوه إلى إفراط الشهوة وشدة الشبق وغلبة الحرص إلى أن لا يرضى بالتقبيل دون أن يدخل لسانها في فمه ثم يمص ريقها، ولا يرضى حتى يشم حرها [1] ويدخل لسانه فيه [2] .
ـ قالوا: التدبير في الجماع على وجهين: أحدهما: علوى والآخر سفلى.
فأما العلوى: فالمعانقة والتقبيل والعض والمص والغمز.
وأما السفلى: إدخال الأصابع في الفرج وجس ما حوله، وكذلك في السرة وتغدغة أعلى الفخذين.
وقال الحكيم: لا تجامع امرأتك أول ما تلقيها، بل ربّضها ساعة ولا عبها وشمها واحضنها، فإنك إن فعلت هذا حين الإلقاء كان ذمًا ونقصًا.
ـ فائدة: قالوا: أما محل التقبيل فالخدان والشفتان والعينان والجبهة والعجز والصدر والثديان.
وأما موضع الشم: فطرف المنخرين، وحوالى العينين، وباطن الأذنين، والسرة وباطن الفرج فالخاصرتان.
وأما موضع العض: فالودجان والأذنان وباطن الشفة والأرنبة والجبهة.
وأما موضع الحك بالأظفار: فباطن القدمين وباطن الفخذين، والساعدين، وفيما بين السرة والفرج، ولا يفعل ذلك إلا بامرأة بطيئة الإنزال.
(1) فرجها.
(2) السابق، وقال القرطبى في تفسيره (12\ 232) : وقد قال"أصبغ"من علمائنا: يجوز له أن يلحسه بلسانه، وفى"كشاف القناع" (5\ 189) :"وليس لها أى الزوجة استدخال ذكره وهو نائم في فرجها بلا إذنه لأنه تصرف فيه بغير إذنه، ولها أى الزوجة لمسه وتقبيله بشهوة ولو نائمًا، وقال القاضى يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع، ويكره بعده لتعذره إذن".