فأول الشروط وأهمها التى يجب أن تتوفر في الزوجة: الدين، كما قال تعالى: (وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) (البقرة: 221) ولقوله تعالى: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ (( النور: 26) ، وقوله تعالى: (قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ) (النساء: 35) ، فإنها إن كانت على دين رجوتَ منها الخير، وأول مظاهر تدين المرأة"الصلاة"، وهى الصلة بين العبد وربه، فإن كانت على صلة طيبة بينها وبين ربها رجوتَ منها أن تكون على صلة طيبة بينك وبينها ـ ولله المثل الأعلى ـ فمن فرطت في أمر ربها وحقه لا عيب عليها إن فرطت في أمر وحق زوجها!!، ومن رضى أن تكون زوجته مفرطة في أمر ربها وفرضه فلا يلومن إلا نفسه إن هى فرطت في حقه ولم تحافظ على بيته.
ـ وإذا كانت الزوجة ذات دين فهى على خلق، وهذا بديهى، فالدين الإسلامى وهو دين الوسطية من يعتنقه يكون بين الإفراط والتفريط، فلا هى مفرطة في تدينها ولا هى مفرطة في دينها، وتراها وقد تخلقت بخلق القرآن الكريم، من حجاب ومعاملات وحديث وغير هذا مما فرضه القرآن الكريم على المرأة.
وإذا انضم إلى الدين الجمال فبها ونعمت، وقد رغَّب النبى - في الجمال فقال:"إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" [1] ، وقوله - وقد سئل:"أى النساء خير؟ قال:"الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ" [2] ، والمرأة المتدينة الجميلة نور على نور، وإن كانت ذات مال وحسب فقد جمعت من صفات الخير الكثير."
ـ ومن الصفات المطلوبة في الزوجة أن تكون ودودًا ولودًا، كما قال:"تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ" [3] .
(1) أخرجه مسلم.
(2) تقدم.
(3) تقدم.