فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 292

ـ فماذا إذن عن أحكام الحيض؟

ـ أحكام الحيض:

قال الشافعى رحمه الله تعالى: قال الله - عز وجل: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) (البقرة: 222) الآية، قال: فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أن قول الله - عز وجل - حتى يطهرن حتى يرين الطهر: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ) (البقرة: 222) أن تجتنبوهن.

قال: وما أشبه ما قال والله تعالى أعلم بما قال ويشبه أن يكون تحريم الله - عز وجل - إتيان النساء في المحيض لأذى المحيض [1] وإباحته إتيانهن إذا طهرن وتطهرن بالماء من الحيض على أن الإتيان المباح في الفرج نفسه كالدلالة على أن إتيان النساء في أدبارهن محرم.

قال: وفيه دلالة على أنه إنما حرم إتيان النساء في دم الحيض الذى تؤمر فيه المرأة بالكف عن الصلاة والصوم ولم يحرم في دم الاستحاضة لأنها قد جعلت في دم الاستحاضة في حكم الطاهر يجب عليها الغسل من دم الحيض ودم الاستحاضة قائم والصلاة والصيام عليها فإذا كانت المرأة حائضا لم يحل لزوجها أن يصيبها ولا إذا طهرت حتى تطهر بالماء ثم يحل له أن يصيبها.

(1) وقد أثبت العلم الحديث أن أعضاء التناسل عند المرأة وقت الحيض تكون في حالة احتقان، والأعصاب مضطربة بسبب إفرازات الغدد الداخلية، والجماع وقتها يضر بها، وأدى إلى التهاب الأعضاء التناسلية عندها، وربما أدى إلى منع نزول دم الحيض مع وجود المواد السامة فيه مما يضر بجسم المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت