قال: وإن كانت على سفر ولم تجد ماء فإذا تيممت حل له أن يصيبها ولا يحل له إصابتها في الحضر بالتيمم إلا أن يكون بها قرح يمنعها الغسل فتغسل فرجها وما لا قرح فيه من جسدها بالماء ثم تتيمم ثم يحل له إصابتها إذا حلت لها الصلاة ويصيبها في دم الاستحاضة إن شاء وحكمه حكم الطهارة قال وبين في الآية إنما نهى عن إتيان النساء في المحيض ومعروف أن الإتيان في الفرج لأن التلذذ بغير الفرج في شئ من الجسد ليس إتيانا ودلت سنة رسول الله - على أن للزوج مباشرة الحائض إذا شدت عليها إزارها والتلذذ بما فوق الإزار مفضيًا إليها بجسده وفرجه فذلك لزوج الحائض وليس له التلذذ بما تحت الإزار منها [1] .
ـ ثم قال رحمه الله تعالى:
ـ باب الاستمناء قال الله - عز وجل: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ) (المؤمنون: 5 - 6) قرأ إلى: (الْعَادُونَ) (المؤمنون: 7) قال الشافعى فكان بينا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكدها فقال - عز وجل - فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء والله تعالى أعلم [2] .
ـ وقد صح عن رسول الله - أنه قال:"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد" [3] .
(1) الأم (5\ 93) .
(2) الأم (5\ 94) .
(3) صحيح: أخرجه أبو داود وابن ماجة والترمذى وغيرهم.