فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 292

ـ وعن انس - رضي الله عنه - قال:"أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبَيْتِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ ابْنُ بِشْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ [1] عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا" [2] .

ـ فما للزوج من زوجته إذا حاضت؟

ـ اليهود نبذوا المرأة عند الحيض فلا يؤاكلوها ولا يساكنوها ولا يجامعوها، والنصارى على خلاف ذلك، فتجامع وقت الحيض، بينما الإسلام نهى عن نبذها وعن جماعها وقت الحيض.

فللزوج من زوجته إذا حاضت أن يصنع كل شئ ويستمتع بها إلا النكاح، قال رسول الله:"اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ النِّكَاحِ" [3] .

وصح عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنه قال:"كان رسول الله - يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر، ثم يضاجعها زوجها، وقالت مرة: يباشرها" [4] .

(1) أى: غضب.

(2) أخرجه مسلم وغيره.

(3) أخرجه مسلم.

(4) أخرجه البخارى ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت