وكان - إذا أرد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئا ثم صنع ما أرد" [1] ."
وقالت أيضًا:"كنت أشرب وأنا حائض فيضع ـ - ـ فاه على موضع فى، وأتعرق العرق ثم أناوله النبى - فيضع فاه على موضع فى" [2] .
فإذا طهرت من حيضها كما تقدم عند الشافعى رحمه الله تعالى فله أن يأتيها بعد أن تغتسل أو تتوضأ أو أن تغسل موضع الدم فقط كما تقدم، لقوله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة: 222) .
ـ ويقول الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد تقدم في الصحيحين حديث عائشة:"كنت أغتسل أنا والنبى - من إناء واحد كلانا جنب" [3] و"كَانَ يَامُرُنِي فَأَتَّزِرُ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ" [4] .
قال الشافعى قال بعض أهل العلم بالقرآن في قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء في الْمَحِيضِ) (البقرة:222) يعنى في موضع الحيض.
وكانت الآية محتملة لما قال ومحتملة إعتزال جميع أبدانهن فدلت سنة رسول - على اعتزال ما تحت الإزار منها وإباحة ما فوقه.
وحديث أنس هذا ظاهر في أن التحريم إنما وقع على موضع الحيض خاصة وهو النكاح وأباح كل ما دونه.
وأحاديث الإزار لا تناقضه لأن ذلك أبلغ في اجتناب الأذى وهو أولى وأما حديث معاذ قال:"سألت رسول الله - عما يحل للرجل من امرأته وهى حائض فقال ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل" [5] ففيه بقية عن سعد الأغطش وهما ضعيفان.
(1) صحيح: أخرجه أبو داود.
(2) أخرجه مسلم.
(3) تقدم.
(4) تقدم.
(5) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (213) وضعفه فيه بقية بن الوليد وسعد الاغطش: كلاهما: ضعيف.