فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 149

294 -لطيفة:

أحد الزُّهَّاد قال لصاحبه: أَلاَ تشتاق إلى الله؟ قال: لا، قال مُتعجبًا: وكيف ذلك؟ قال: إنما يُشتاق لغائب، ومتى غاب عني حتى أشتاق إليه؟ وهكذا تكون درجات الإيمان وشفافية العلاقة بين العبد وربه عز وجل.

295 -جاء في الأثر:"الناس على خطر إلا العالمون، والعالمون على خطر إلا العاملون، والعاملون على خطر إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم".

المؤمن لا يعمل قَدْر حاجته فقط بل على قَدْر طاقته ليحقق ما يمكن أنْ يُعطِيه لِمَنْ لا يقدر على العمل.

297 -لطيفة: لا تدع باب الحزن مفتوح

إنّ الذين يصابون بمصيبة، ثم لا يَسْلُون ولا ينسون ويلازمون الحزن، نحذرهم ونقول لهم: لا تدعوا باب الحزن مفتوحًا، وأغلقوه بمسامير الرضا، وإلا تتابعتْ عليكم الأحزان؛ لأن الله تعالى ربّ يُعين عبده على ما يحبّ حتى الساخط على قدره تعالى.

المصيبة إنْ كان لك دَخْل فيها كالتلميذ الذي أهمل دروسه فرسب في الامتحان، فعليك أن تستقبل هذه المصيبة بالرَّضا، فالرسوب يُعدِّل لك خطأك، ويلفتك إلى ما كان منك من إهمال حتى تتدارك الأمر وتجتهد.

فإنْ كانت المصيبة لا دَخْلَ لك فيها، كالذي ذاكر واجتهد، ومع ذلك لم يُوفّق لمرض ألمَّ به ليلة الامتحان، أو لعارض عرض له، نقول: إياك أنْ تفصل المصيبة عن مُجريها وفاعلها، بل تأمَّل ما يعقُبها من الخير، وابحث عن حكمة ربك من إنزال هذه المصيبة بك، ولا تقنط.

كالأم التي تقول لابنها: يا بُني أنت دائمًا متفوق والناس تحسدك على تفوقك، فلعل رسوبك يصرف عنك حسدهم، ويُنجيك من أعينهم، فيكفوا عنك.

وحينما يأتي أبوه يقول له: يا بني هَوِّن عليك، فلعلَّك إنْ نجحت هذا العام لم تحصل على المجموع الذي تريده، وهذه فرصة لتتقوى وتحصل على مجموع أعلى.

إذن: لن تُعدم من وراء المصيبة نفعًا، لأن ربك قيوم، لا يريد لك إلا الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت