فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 669

قوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) يريبك: بفتح أوله ويجوز الضم يقال: رابه يريبه بالفتح وأرابه يريبه بالضم ريبة وهي الشك والتردد والمعنى: دع ما تشك فيه ولا تتيقن إباحته، وخذ ما لا شك فيه ولا التباس.

وترك ما يُشك فيه أصل عظيم في الورع.

قال الخطابي:

"كل ما شككت فيه فالورع اجتنابه".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"10/ 512:

"وتمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدع واجبات ويفعل محرمات، ويرى ذلك من الورع كمن يدع الجهاد مع الأمراء الظلمة ويرى ذلك ورعا، ويدع الجمعة والجماعة خلف الأئمة الذين فيهم بدعة أو فجور ويرى ذلك من الورع، ويمتنع عن قبول شهادة الصادق وأخذ علم العالم لما في صاحبه من بدعة خفية، ويرى ترك قبول سماع هذا الحق الذي يجب سماعه من الورع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت