قوله (احفظ الله يحفظك) قال ابن رجب في"نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي لابن عباس":
"يعني احفظ حدود الله وحقوقه وأوامره ونواهيه، وحفظ ذلك هو الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ولا يتعدى ما أمر به إلى ما نهي عنه، فدخل في ذلك فعل الواجبات جمعيها وترك المحرمات كلها، كما في حديث أبي ثعلبة المرفوع:"
"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم حرماتٍ فلا تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها".
وذلك كله يدخل في حفظ حدود الله كما ذكره الله في قوله: {والحافظون لحدود الله .. .. } الآية.
وقال تعالى: {هذا ما توعدون لكل أوابٍ حفيظٍ. من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلبٍ منيبٍ} .
وفسر الحفيظ ههنا بالحافظ لأوامر الله، وفسر بالحافظ لذنوبه حتى يرجع عنها، وكلاهما يدخل في الآية.
ومن حفظ وصية الله لعباده وامتثلها فهو داخل أيضا، والكل يرجع إلى معنى واحد.
وقد ورد في بعض ألفاظ حديث يوم المزيد في الجنة: