فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 669

قوله (ذهب أهل الدثور بالأجور) الدثور جمع دثر: وهو المال الكثير، وقال هذا فقراء المهاجرين شكاية، وغبطة للأغنياء، كيف ينالون الأجر بالصدقة، وهم لا يقدرون على الصدقة؟!

فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يثابون على تسبيحهم وتكبيرهم وتحميدهم وتهليلهم وأفعالهم الخير كما يثاب أولئك على الصدقة، وفيه شدة حرص الصحابة رضي الله عنهم على الأعمال الصالحة، وقوة رغبتهم في الخير، وأنهم كانوا يحزنون على ما يتعذر عليهم فعله من الخير مما يقدر عليه غيرهم، ولقد كانوا يحزنون على التخلف عن الخروج في الجهاد لعدم القدرة على آلته، وقد أخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه، فقال: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} [التوبة: 92] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت