فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 669

أولا: جواز نفي الشيء لانتفاء كماله، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه".

ومثله قوله صلى الله عليه وسلم"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".

وقوله صلى الله عليه وسلم"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قالوا: من ذاك يا رسول الله؟! قال: من لا يأمن جاره بوائقه".

والبوائق: هي الغوائل والمضار.

ثانيًا: أن من خصال الإيمان أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه، ويستلزم ذلك أن يبغض له ما يبغض لنفسه، وبهذا تنتظم أحوال المعاش والمعاد، ويجري الناس على مطابقة قوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} ، وعماد ذلك وأساسه: السلامة من الأمراض القلبية، كالحسد وغيره.

ثالثًا: وجوب محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه، لأن نفي الإيمان عن من لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه يدل على وجوب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت