فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 669

قوله (البر حسن الخلق) أي: يطلق على ما يطلق عليه من الصلة والصدق والمبرة واللطف وحسن الصحبة والعشرة والطاعة، فإن البر يطلق على كل مما ذكر وهي مجامع حسن الخلق.

قال علي القاري في"المرقاة":

"فسر البر في الحديث بمعان شتى، ففسره في موضع بما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، وفسره في موضع بالإيمان، وفي موضع بما يقربك إلى الله، وهنا بحسن الخلق، وفسر حسن الخلق باحتمال الأذى وقلة الغضب وبسط الوجه وطيب الكلام، وكلها متقاربة في المعنى ذكره الطيبي."

وقال الترمذي: البر هنا الصلة والتصدق والطاعة، ويجمعها حسن الخلق.

وقال بعض المحققين: تلخيص الكلام في هذا المقام أن يقال: البر اسم جامع لأنواع الطاعات والأعمال المقربات، ومنه بر الوالدين، وهو استرضاؤهما بكل ما أمكن ... وأما مع الخالق فبأن يشتغل بجميع الفرائض والنوافل، ويأتي لأنواع الفضائل عالما بأن كل ما أتى منه ناقص يحتاج إلى العذر، وكل ما صدر من الحق كامل يوجب الشكر، قلت: وإليه إيماء في قول الشاطبي:

يرى نفسه بالذم أولى لأنها ... على المجد لم تلعق من الصبر وإلا لا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت