فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 669

قوله (الدين النصيحة) يحتمل أن يحمل على المبالغة، أي: معظم الدين النصيحة كما قيل في حديث"الحج عرفة"، ويحتمل أن يحمل على ظاهره، لأن كل عمل لم يرد به عامله الإخلاص فليس من الدين، وأصل النصح في اللغة: الخلوص، ونصح الشيء: خلص، والناصح: الخالص من العسل وغيره. وكل شيء خَلَصَ، فقد نَصَحَ.

يُنظر"لسان العرب"2/ 615.

قال ابن الأثير في"النهاية"5/ 63:

"النصيحة: كلمة يعبر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها".

وقال الخطابي:

"النصيحة: كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له، وقيل: النصيحة مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه، فشبهوا فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنصوح له، بما يسده من خلل الثوب."

وقيل: إنها مأخوذة من نصحت العسل، إذا صفيته من الشمع، شبهوا تخليص القول من الغش، بتخليص العسل من الخلط.

ومعنى الحديث: عماد الدين وقوامه النصحية، كقوله: (الحج عرفة) أي: عماده ومعظمه عرفة"انتهى من"شرح النووي على مسلم"2/ 37."

أما النصيحة لله تعالى، فقال الخطابي:

"معنى النصيحة لله سبحانه: صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته"انتهى من"جامع العلوم والحكم" 1/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت