فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 669

قوله (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث) هذه الرواية رواها النسائي (4721) ، وفي"الكبرى" (6897) ، وأحمد 1/ 465 وغيرهما من طريق شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله ابن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود.

ورواه الجماعة وغيرهم من طريق يعلى بن عبيد، وحفص بن غياث، وشيبان، وزائدة، ومحمد ابن خازم، وعبد الله بن نمير، وشجاع بن الوليد، والسفيانين، وعيسى بن يونس، ووكيع، وزهير، وعبد الله بن المبارك، كلهم عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود بزيادة"يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث"فعزو رواية شعبة للشيخين فيه قصور من المصنف رحمه الله تعالى، وفي هذه الزيادة تفسير مَنْ هو المسلم الذي تثبت عصمة دمه، فبمجرد نطقه بالشهادتين يدخل في دين الإسلام فيكون له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ويحرم التعرض له مهما كان الباعث على ذلك وحديث أسامة شاهد على هذا، وفيه أنه لا يباح دم المسلم إلا بحق الإسلام فيما دل الشرع على إباحة دمه والاقتصاص منه، وقد دل على إباحة دم القاتل والثيب الزاني والمرتد عن دينه المفارق للجماعة، قوله صلى الله عليه وسلم"لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة".

قال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم":

"فيه تفسير أن هذه الثلاث خصال هي حق الإسلام التي يستباح بها دم من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والقتل بكل واحدة من هذه الخصال الثلاث متفق عليه بين المسلمين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت