أولًا: أن العمل الخالي عن القصد والنية لا يترتب عليه حكم ولا جزاء.
ثانيًا: أن النية شرط في كل عبادة من صلاة وزكاة وصيام وغير ذلك، ويدخل في ذلك التفريق بين العبادات فإذا كانت العبادة تحتوي على أجناس وأنواع: كالصلاة منها الفرض والنفل المعين والنفل المطلق، فالمطلق منه يكفي فيه أن ينوي الصلاة، وأما المعين من فرض ونفل فلا بد مع نية الصلاة أن ينوي ذلك المعين وهكذا بقية العبادات.
ثالثًا: تمييز العبادة عن العادة يحتاج إلى نية فمثلًا الاغتسال يقع نظافة أو للتبرد ويقع عن الحدث الأكبر وعن غسل الميت وللجمعة ونحوها، فلا بد أن ينوي فيه رفع الحدث أو ذلك الغسل المستحب.
رابعًا: إذا أخرج المسلم الصدقة مثلا للزكاة أو الكفارة أو للنذر أو للصدقة المستحبة أو للهدية فالعبرة في ذلك كله على النية، وكذلك صور ومسائل المعاملات العبرة نيته وقصده لا ظاهر عمله ولفظه، ويدخل في ذلك جميع الوسائل التي يتوسل بها إلى مقاصدها فإن الوسائل لها أحكام المقاصد صالحة أو فاسدة والله يعلم المصلح من المفسد.