أولا: الترغيب في الصمت إذا لم يكن التكلُّم بخير.
ثانيا: تعريف حق الجار، والحث على إكرامه، قال الحافظ في"الفتح"10/ 446:
"وقد ورد تفسير الإكرام والإحسان للجار وترك أذاه في عدة أحاديث أخرجها الطبراني من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن، جده، وأبو الشيخ في كتاب"التوبيخ"من حديث معاذ بن جبل"قالوا: يا رسول الله ما حق الجار على الجار؟ قال: إن استقرضك أقرضته، وإن استعانك أعنته، وإن مرض عدته، وإن احتاج أعطيته، وإن افتقر عدت عليه، وإن أصابه خير هنيته، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بريح قدرك إلا أن تغرف له، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، وإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا تخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده"."
وألفاظهم متقاربة والسياق أكثره لعمرو بن شعيب وفي حديث بهز بن حكيم وإن أعوز سترته وأسانيدهم واهية لكن اختلاف مخارجها يشعر بأن للحديث أصلا" (19) ."
ثالثًا: الأمر بإكرام الضيف والإحسان إليه، وأن الضيافة ثلاثة أيام، وأن جائزته يوم وليلة وما كان بعد ذلك، فهو صدقة عليه.
رابعًا: أن هذه الأعمال والخصال الحميدة من الإيمان.
خامسًا: التذكير عند الترغيب والترهيب بالإيمان باليوم الآخر لأنَّ فيه الجزاء للمحسن، والعقاب للمسيء.
19 -ضعيف - أخرجه الطبراني 19/ (419) ، وفي"جزء من حديثه" (155) - انتقاء ابن مردويه، والبيهقي في"الشعب" (9114) من طريق إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال:"قلت: يا رسول الله ما حق جاري علي؟ قال: إن مرض عدته، وإن مات شيعته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أعوز سترته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها".
وهذا إسناد ضعيف جدا، أبو بكر الهذلي: متروك.
وأخرجه الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (247) ، والطبراني في"مسند الشاميين" (2430) من طريق داود بن رشيد، وابن عدي في"الكامل"5/ 292، ومن طريقه البيهقي في"الشعب" (9113) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، كلاهما عن سويد بن عبد العزيز، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أتدرون ما حق الجار؟ ... فذكره مطولا.
وهذا إسناد ضعيف، سويد بن عبد العزيز، وشيخه عثمان بن عطاء بن أبى مسلم: كلاهما ضعيف، ووالد عثمان هو عطاء الخراساني: صدوق، يهم كثيرا، ويرسل ويدلس.
وأخرجه أبو الشيخ في"التوبيخ" (ص 26) حدثنا محمد بن علي الحفار البغدادي، حدثنا أبو همام بن شجاع، حدثنا عثمان بن مطر، عن يزيد بن بزيع، عن عطاء الخراساني، عن معاذ بن جبل، قال: قلنا: يا رسول الله، ما حق الجوار؟ قال: إن استقرضك أقرضته ... بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف، عثمان بن مطر الشيباني: ضعيف.
ويزيد بن بزيع: ضعفه ابن معين، والدارقطني.
وقال الحافظ الذهبي في"حق الجار" (ص 38) :
"منقطع".
قلت: عطاء عن معاذ مرسل، قال الطبراني كما في"تهذيب التهذيب"7/ 214:
"لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس".
ومحمد بن علي الحفار: مجهول الحال، ترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد"3/ 283 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذا الذهبي في"تاريخ الإسلام"7/ 71.
وأخرجه قوام السنة في"الترغيب"1/ 267 من طريق سويد بن سعيد، حدثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله الفلسطيني، عن عطاء، عن معاذ بن جبل.
وإسناده تالف: داود بن الزبرقان: متروك، وكذبه الأزدي.
وأخرجه قوام السنة في"الترغيب"1/ 480 من طريق إسماعيل بن رافع، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة.
وإسماعيل بن رافع: ضعيف واه.
وأخرجه هناد في"الزهد"2/ 504 من طريق أبي رجاء الجزري، عن سويد بن عبد العزيز، عن زيد بن يثيع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرسلا.
وهذا على إرساله فيه سويد بن عبد العزيز: ضعيف.
وأبو رجاء الجزري: هو محرز بن عبد الله مدلس وقد عنعنه.