فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 669

أولا: رأفة الله عز وجل بالعباد، وأنه كتب الإحسان على كل شيء، فالإحسان شامل كل شيء، فكل شيء يمكن فيه الإحسان لقوله (إن الله كتب الإحسان على كل شيء) فالإحسان في الواجبات: الإتيان بها على أكمل وجه.

والإحسان في ترك المحرمات: الانتهاء عنها وترك ظاهرها وباطنها، وهذا القدر منه واجب. والإحسان في الصبر على المقدورات، الصبر عليها من غير تسخط، ولا جزع، والإحسان الواجب في معاملة الخلق ومعاشرتهم: القيام بما أوجب الله من حقوقهم، والإحسان الواجب في ولاية الخلق: القيام فيهم بواجبات الولاية المشروعة، والإحسان في قتل ما يجوز قتله من الدواب: إزهاق نفسه على أسرع الوجوه وأسهلها وأرجاها، من غير زيادة في التعذيب، فإنه إيلام لا حاجة إليه وهذا في المأكولات، ويستثنى في القتل: القصاص، فيفعل بالجاني كما فعل بالمقتول، ودليل ذلك قصة اليهودي الذي رض رأس الجارية، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين. متفق عليه.

ويدخل في الإحسان دلالة شخص إلى الطريق، وكذا إطعام الطعام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من القتل والذبح مجرد أمثلة، لنأخذ من هذين المثلين نبراسا نستضيء به عند كل شيء يحتاج إلى الرفق واللين والإحسان.

ثانيا: وجوب حد الشفرة، وإراحة الذبيحة وذلك بسرعة الذبح وهذا كله من الإحسان المأمور به.

ثالثا: النهي عن التعذيب والتمثيل في القتيل والذبيحة مما كان عليه أهل الجاهلية في القتل بجدع الأنوف وقطع الآذان والأيدي والأرجل، ومن الذبح بالمدي الكالة ونحوها مما يعذب الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت