قوله: (إن الله تعالى طيب) الطيب معناه هنا: الطاهر، وفي الآية {صعيدا طيبا} أي: طاهرا، قال القاضي رحمه الله: الطيب ضد الخبيث فإذا وصفه به تعالى أريد به أنه منزه عن النقائص مقدس عن الآفات وإذا وصف به العبد مطلقا أريد به أنه المتعري عن رذائل الأخلاق وقبائح الأعمال والمتحلي بأضداد ذلك، وإذا وصف به الأموال أريد به كونه حلالا من خيار الأموال، ومعنى الحديث أنه تعالى منزه عن العيوب فلا يقبل ولا ينبغي أن يتقرب إليه إلا بما يناسبه في هذا المعنى وهو خيار أموالكم الحلال كما قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} .
وقال ابن رجب:
"والطيب هنا: معناه الطاهر والمعنى أن الله تعالى مقدس منزه عن النقائص والعيوب كلها، وهذا كما في قوله: {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون} ، والمراد: المنزهون من أدناس الفواحش وأوضارها".