أولًا: وجوب تغيير المنكر بكل ما أمكنه مما ذكر، فلا يكفي الوعظ لمن تمكنه إزالته بيده، ولا القلب لمن تمكنه إزالته باللسان.
ثانيًا: أن الإنكار إنما يتعلق بتحقيق الشيء، وليس على الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر اقتحام الدور بالظنون، إلا إذا أخبره من يثق بقوله: أن رجلا خلا برجل ليقتله، أو بامرأة ليزني بها، أو نحو ذلك مما لا يتدارك، فإنه يجب عليه البحث خوف الفوات.
ثالثًا: أن من قدر على خصلة من خصال الإيمان، وفعلها أفضل ممن تركها عجزا، كما يدل عليه أيضا قوله ? في النساء: (أما نقصان دينها فإنها تمكث الأيام والليالي لا تصلي) فدل على أن من قدر على الواجب وفعله أولى، وأفضل ممن تركه عجزا، أو معذورا.
رابعًا: المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن أحد، فمن لم يعرفه هلك وهو دليل على ذهاب الإيمان منه.
خامسًا: إنكار المنكر باللسان واليد، يجب بحسب الطاقة.
سادسًا: القلب له قول وله عمل، قوله عقيدته، وعمله حركته بنية أو رجاء أو خوف أو غير ذلك.