فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 669

سابعًا: قال ابن عثيمين:"الإيمان عمل ونية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه المراتب من الإيمان، والتغيير باليد عمل، وباللسان عمل، وبالقلب نية، وهو كذلك، فالإيمان يشمل جميع الأعمال، وليس خاصا بالعقيدة فقط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون شعبة، أو قال: وستون شعبة، أعلاها: قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"فقول: لا إله إلا الله قول لسان، وإماطة الأذى عن الطريق فعل الجوارح، والحياء وهذا عمل قلب من الإيمان ولا حاجة أن نقول ما يدور الآن بين الشباب وطلبة العلم: هل الأعمال من كمال الإيمان أو من صحة الإيمان؟ فهذا السؤال لا داعي له، أي إنسان يسألك ويقول: هل الأعمال شرط لكمال الإيمان أو شرط لصحة الإيمان؟"

نقول له: الصحابة رضي الله عنهم أشرف منك وأعلم منك وأحرص منك على الخير، ولم يسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا السؤال، إذن يسعك ما يسعهم.

إذا دل الدليل على أن هذا العمل يخرج به الإنسان من الإسلام صار شرطا لصحة الإيمان، وإذا دل دليل على أنه لا يخرج صار شرطا لكمال الإيمان وانتهى الموضوع، أما أن تحاول الأخذ والرد والنزاع، ثم من خالفك قلت: هذا مرجئ، ومن وافقك رضيت عنه، وإن زاد قلت، هذا من الخوارج، وهذا غير صحيح"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت