فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 669

قوله (إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) قال الحافظ في"الفتح"11/ 342 - 343:

"المراد بولي الله العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته".

قوله (آذنته) أي: أعلمته، والإيذان الإعلام ... قال الفاكهاني: في هذا تهديد شديد لأن من حاربه الله أهلكه ... وإذا ثبت هذا في جانب المعاداة ثبت في جانب الموالاة فمن والى أولياء الله أكرمه الله.

وقال الطوفي: لما كان ولي الله من تولى الله بالطاعة والتقوى تولاه الله بالحفظ والنصرة وقد أجرى الله العادة بأن عدو العدو صديق، وصديق العدو عدو، فعدو ولي الله عدو الله فمن عاداه كان كمن حاربه ومن حاربه فكأنما حارب الله.

قوله (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه) يجوز في أحب الرفع والنصب ويدخل تحت هذا اللفظ جميع فرائض العين والكفاية، وظاهره الاختصاص بما ابتدأ الله فرضيته، وفي دخول ما أوجبه المكلف على نفسه نظر للتقييد بقوله افترضت عليه إلا إن أخذ من جهة المعنى الأعم، ويستفاد منه أن أداء الفرائض أحب الأعمال إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت